السيد علي الحسيني الميلاني

151

نفحات الأزهار

فسجد علي صلوات الله عليه وجعل يقبل الأرض شكرا لله تعالى . وإن الله جل اسمه خلق محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أشباحا يسبحونه ويمجدونه ويهللون بين يدي عرشه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فجعلهم نورا ينقلهم في ظهور الأخيار من الرجال وأرحام الخيرات المطهرات المهذبات من النساء من عصر إلى عصر ، فلما أراد الله عز وجل أن يبين لنا فضلهم ويعرفنا منزلتهم ويوجب علينا حقهم أخذ ذلك النور فقسمه قسمين ، جعل قسما في عبد الله بن عبد المطلب فكان منه سيد النبيين وخاتم المرسلين وجعل فيه النبوة ، وجعل القسم الثاني في عبد مناف - وهو أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف - فكان منه علي أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، وجعله رسول الله وليه ووصيه وخليفته وزوج ابنته وقاضي دينه وكاشف كربته ومنجز وعده وناصر دينه " ( 1 ) . 11 - حسن بن محمد الديلمي ( 2 ) . روى هذا الحديث عن سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) . وعن ابن مهران أنه : " سئل عبد الله بن العباس عن تفسير قول الله تعالى : ( وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ) قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأقبل علي بن أبي طالب ، فما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم تبسم في وجهه وقال : مرحبا بمن خلقه الله تعالى قبل كل شئ ، خلقني الله وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة ، خلق نورا فقسمه نصفين فخلقني من نصفه وخلق عليا من النصف الآخر قبل الأشياء ، فنورها من نوري ونور علي ، ثم جعلنا من يمين العرش ، ثم خلق الملائكة فسبحنا فسبحت الملائكة ، وهللنا فهللت

--> ( 1 ) البحار 9 / 7 عن كشف اليقين في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام . ( 2 ) من محدثي الإمامية . ( 3 ) إرشاد القلوب 2 / 193 .